ابن المجاور
46
تاريخ المستبصر
يختن - فإذا اتفق سابع الطفل يوم السبت وختن الطفل حل دمه لكسر سنته ، وإن لم يختن حل سفك دم والده لمخالفة والده الشرع ، وذلك شرعهم لأنه قال بترك الأوامر . فصل : [ ( قول بعض النصارى في الاسلام ) ] قال بعض النصارى : إن الإسلام عجيب ! قلت : وما رأيت من العجب ؟ قال : إن تنصر الإنسان حل قتله يعنى لامتناعه « 1 » في دخول الدين الحنيفى وإن أسلم قطع - أي ختن - فجريان الدم في الحالتين حاصل ، وكذلك اليهودي قتله في الحالتين حاصل على الخبر الأول ، واللّه أعلم . ذكر شهور اليهود قمرية وأوسط المسير تشرى ومرحشون وكسليو وطيبث وشفط وآذار ونيسن وإير وسيون وتمّز وأوب وإيلل « 2 » ، ويعمل على هذه الشهور جميع يهود الربع المسكون . ما الفسح ؟ في أعياد اليهود خرج فيه بنو إسرائيل من مصر هاربين من بعد
--> ( 1 ) الصواب أن يقال : لارتداده عن الدين الحنيفى ، لأن المرتد هو الذي يحل دمه ، وقد كان مسلما ، فكيف يمتنع عن دخول شئ كان فيه أصلا . أما النصارى واليهود الباقون على ديانتهم فهم أهل كتاب ، ولهم أحكامهم الخاصة بهم ، وليس منها سفك دمهم لامتناعهم عن الدخول في الإسلام ، واللّه تعالى أعلم . ( 2 ) أسماء الشهور هنا قريبة من أسماء الشهور المعروفة لنا الآن ، مثل شباط لفبراير ، ونيسان لأبريل ، وتموز ليولية ، وآب لأغسطس ، وأيلول لسبتمبر ، وهكذا . . .